EgypToz

Sunday, February 26, 2012

6 YEARS EGYPTOZ


كان فى ولد شاب...كان فى بلد اسمها مصر...طفوله سعيده...فتره مراهقه تعيسه...ثم فتره شباب اتعس ...ابتدائيه واعداديه ظريفه...ثم ثانويه فظيعه... ثم كارثه الجامعه......سنين ورا سنين و هو قرفان من الوضع فى مصر...عمل بلوج و رجع قرفه فيها...اكتشف فى يوم من الايام إن العمر بيعدى...و الحياه فرصه واحده...و حياتك يا ولدى خره فى مصر...كلها خره فى خره... و لهذا فهناك حل من اتنين...يا امه تنهى حياتك و تنتحر...يا امه تهرب من مصر...فاختار الولد الشاب الحل الثانى علشان بيخاف من ربنا و الانتحار حرام و ممكن يدخل بيها النار

الولد الشاب دور على أى صنعه يتعلمها بره كحجه يهرب بيها من مصر...و للاسف مالقاش غير بلوه الباليه...و بعد مرور سنين من هروبه بره مصر...إلى اليوم لم يستطع ولد شاب أن يرقص على تراتيف صوابع رجليه

على المسرح كل البجع بترقص...و هوه زى الفرخه بتكاكى مش بتبيض

الفرخه اكتئبت...و كانت نفسها تعبر عن مشاعرها...اصلها فرخه بلدى...مليانه مشاعر و احاسيس

قامت الفرخه رايحه متوتوه تويتايه...إنها مكتئبه جدا و حاسه إنها حاتنفجر من الإكتئاب

و يا عينى ما كانتش عارفه إنها متراقبه...و إن احساس الإنفجار ده بالنسبه للبجع خطر يهدد امن المنطقه...بل العالم ككل...فتم وضعها تحت مراقبه الرادار

بعد تقريبا سنه و نص فى الخارج...سنه و نصف منذ هروب الولد الشاب ده لهوروبا...المصريين ما قدروش يستحملوا الحياه الخره اللى كانوا عايشينها و عملوا ثوره

الولد الشاب اتغاظ...اتغاظ غيظه علشان الشعب فضل مستنى لغايه ما الولد ما خرج منها و راحوا عاملين ثوره...قمه الانانيه

و لهذا قرر ولد شاب الانتقام من هذا المبارك...لانه دمر حياته كليا...و اغتصب هويته... فاصبح ولد بلا اب...ولد بلا ام...ولد بلا اسره...ولد بلا اصدقاء...ولد بلا مستقبل...ولد بلا احلام...ولد بلا وطن...ولد بلا قلب

ملحوظه: لا احد يعلم قصه ولد شاب الكامله 

5
4
3
2
1

Monday, January 30, 2012

الجريمه

قاعد فى وسط قاعه محكمه كبيره وسط حشود غفيره من الناس فى بلد اجنبى فى اوروبا...امامى منصه القضاه...رئيس القضاه فى النص...قاضى عن يمينه...و قاضى عن شماله...و جنب كل قاضى انسان عادى ممثل عن الشعب...عن شمالى محامى الدوله و محامى اهل الضحيه و المختص...و عن يمينى اتنين محامين للمتهم...و المتهم...و امامى ميكروفون

رئيس القضاه يبدأ الكلام:......(لا اتذكر ما قاله)
س: الاسم...السن...العنوان...الجنسيه...الوظيفه؟
س:هل تعرف المتهم؟
س:هل توجد اى صله قرابه للمتهم؟
س:ما هى علاقتك بالمتهم؟
س:....
س:.........
س:...............
....
.
لا اتذكر
لا اتذكر

القاضى الثانى يسألنى:....لا اتذكر

القاضى الثالث يسألنى:...لا اتذكر

محامى اهل الضحيه يسأل...محامى الدوله يسأل...المختص يسأل...محامى المتهم يسأل...

لا اتذكر التفاصيل...اكن حد مسح التفاصيل من دماغى

اللى اتذكره ان رئيس القضاه مره قال لى اقرب للميكروفون علشان صوتى واطى...و مره اعلى صوتى فى الميكروفون

و اتذكر ان اول مره اشعر بايديه الاتنين عرقانين مع نفسهم...و ان لما طلب منى رئيس القضاه انى اقوم اقف و اروحله علشان يورينى صوره...و كانت صوره اوضه الجانى و على مكتبه جواب...و على الجواب كلام...و رئيس القضاه راح سألنى هل المكتوب على الجواب ده بخط ايدى...و وقتها ما كنتش قادر اشيل جسمى على رجليه...و فضلت ابص على الصوره...و اقول فى مخى معقول انا كتبت الجواب ده...و جاوبت على السؤال بكلمه احتمال

انا كنت حاسس انى بتحاكم...او إنى فى الفيلم الغلط...المحاكمات باشوفها فى التلفزيون و الافلام فقط...بس ده واقع...انا عمرى فى حياتى ما دخلت محكمه


فى المحكمه سألت نفسى...هوه ايه اللى وصلنى للموقف ده...هل محاكمه للنفس قبل يوم الحساب...انا لحظات كنت بافتكر انه هزار...بس طلع جد

بعد انتهاء الجلسه خرجت من المحكمه اكنى منمل كليا...لم استوعب ما حدث...و كملت تنفسى فى الحياه

اليوم التالى روحت الشغل...و انا على السلم بتسألنى زميله عن اخبار المحاكمه بتاعت امبارح...وقفت على السلم...بصيت فى وشها...و فجأه جالى فلاش باك للقاعه و المحامين و الناس اللى قاعده ورايه بتتهامس و واحده بتقول هوه مين الواد ده...فجأه بدأت عينيه تمتلىء بالدموع...و ما يصحش راجل يعيط ادام ست...و لم استطع ان اتمالك نفسى...و جريت من ادامها و انا امسح دموعى...و جريت لمكتبى و قفلت الباب بالمفتاح و غرست رأسى فى الجاكيت حتى لا يسمعنى احد و انفجرت فى البكاء

افتح التلفزيون...اجد القاتل امامى مكبل الرجلين...و اسمع صدى صوت مذيعه الاخبار...و هى تحكى عنى...أنا الشاهد فلان الفلان...الذى كان اقرب شخص للمتهم اخر اربعه اسابيع و حتى الساعات الاخيره قبل وقوع الجريمه...شهد فى المحكمه البارحه...فى تالت ايام المحاكمه...فى الجريمه البشعه التى حدثت الصيف الماضى...عندما دخل الجانى إلى بيت صديقته السابقه و قتلها بعده طعنات نافذه و تركها جثه هامده...حتى تعثر عليها بنتها ذات التسع سنوات اليوم التالى...غارقه فى دمائها...و وقتها تم ابلاغ الانتربول الدولى بعد هروب المتهم خارج البلاد...ليتم...و تم

كان فى حلم دايما بيتقرر عندى من و انا صغير...انا عايش فى قريه من غير مرايات...و كان فى حاجه قبيحه فيه بتخوف الناس منى...و لم يجرؤ احد انه يخبرنى...و بسبب الرعب اللى فى القريه قرروا اهل القريه التخلص منى...و بعد ما قتلونى مثلوا بجسدتى

عاوز امحى اليوم ده من قصه حياتى...علشان ده اليوم اللى حاسيت فيه بجد انى واقف ادام الناس عريان...اول مره احس انى انسان مش صريح مع نفسه...انى انسان عبد للمجتمع...انى ارتكبت جريمه...انى مش عايش الحياه بشفافيه و صراحه و وضوح... لكن عايش ورا اسامى مستعاره و شخصيات وهميه و انسان مزدوج الشخصيه...كتبت قصه حياتى بالوشم...و لا يوجد فرصه للرجوع للخلف

كنت مستنى الوقت المناسب علشان احكى عما بداخلى...بس انا عارف إن ما فيش وقت اسمه مناسب...عارف لما الواحد عاوز يتكلم عن حاجات كتير بس مش عارف يبتدى منين من كتر الحاجات
فى كلمتين: انا مصاب حاليا بصدمه نفسيه

Sunday, December 18, 2011

لانا دل راى

 انظر للانا كايقونه الجمال الساحر التى الهمتنى من اول نظره بملامحها البريئه و شفتاها الانجيليناجوليه و ابتسامتها الجولياروبرتسيه...انسيكولوبيديا الانوثه العذراء التى تذكرنى بالزمن الجميل...صيف نهايه السبعينات...بل و ترجع بى إلى زمن ما بعد نجمات السينما الكلاسيكيه...و عندما باعدت بين شفتيها لتطلق صوتها العنان اخترق قلبى سهم غنائها الدافىء...قبلت خدها اليوتيوبى...فصوتها يمزج بين الشجن و البحث عن السعاده...و اغانيها تحكى قصه ميلاد مشاعرها الجامحه...لا ترى أن حبيبها يكتب هذه السطور و يعلم كيف تتألم من الداخل لتفجر كل مواهبها الاصيله...انت امرأه كنت احلم بها منذ لحظه بلوغى...ادمنت ان استيقظ كل صباح على صوتك ينادى كل العشاق...أين انتم يا بنات الرومانسيه...بنات هيبيز سكان جزر ايبيزا...هيا نجرى عراه على شاطىء البحر...نعيش شبابنا الثائر البولارويدى...و ننسى أن اليوم اخر عمرنا...و أن الحياه امامنا...لإنى يا لانا أنا اسمعك...لانا :هل تسمعنى.

Saturday, November 19, 2011

علياء ماجدة المهدى كما ولدتها امها

فى واحده مصريه اسمها علياء ماجدة المهدى قررت تنشر صورتها و هى عريانه ملط على المدونه بتاعتها اللى مسمياها مذكرات ثائره...و طبعا الفضاء السيبيرى انفجر و ولع من هول الدهشه و المفاجأه...و مدونتها و صفحتها على الفيسبوك و تويتر امتلأت بآلاف التعليقات التى امتازت اكثرها بالهجوم الشديد على هذه الخطوه الجريئه التى لم نكن نتخيل أن تحدث فى مصر يوما من الايام...و البعض ذهب خطوه ابعد و اتهمها بالفجور و الدعاره و طالبوا بتنفيذ الحد عليها...كما أن آخرين تقدموا ببلاغات للنائب العام للنظر السريع فى هذه الخطوه الخطيره من واحده مصريه بتقول لسنها العشرين يا هادى...و هناك القليل من الناس الذين ساندوها فى حركتها الجريئه معلقين عليها بالشجاعه و قائده الحريه الجديده فى مصر و البعض ذهب خطوه ابعد بانهم سوف ينشروا صورهم و هم عرايا مسانده لها و تشجيعا منهم على التحرر من تقاليد الماضى الجاهله

فى ناس كتيره سألتنى يا ولد يا شاب...إيه رأيك فى اللى عملته البت المجنونه دى؟ ايه تعليقك على الفضيحه دى؟
قولت لهم : لا تعليق
بجد لا تعليق...ليه؟ علشان صورتها العريانه بصراحه لا افادتنى أنا شخصيا فى شىء و لا ضرتنى فى شىء...يعنى ما قعدتش ادام صورتها العريانه اضرب عشره مثلا من الهياج و لا طلقت مراتى بسببها و لا من كتر هول الصوره نسيت البراد على النار و حريقه ولعت فى الشقه و لا فاتنى متش الكوره و لا روحت بسببها الشغل متأخر...ممكن ضرتنى قليلا و الله غفور رحيم إنى اخدت ذنب إنى بسبب الفضول دخلت مدونتها علشان اشوف صوره اللى النت كله بيتكلم عنها...و اللى عنده قوه تحمل و ضبط النفس و تحكم فظيعه يحاول إنه ما يدوسش على اللينك ده علشان يشوف الصوره التى اثارت جدل واسع فى ارجاء المنطقه بل العالم اجمع...و وكالات الانباء تريد أن تتحدث معها...و الصفحات العالميه كتبت عنها...البت بالبلدى فى يوم و ليله بفعلتها دى اخدت شهره واسعه...بل ممكن اقول دخلت تاريخ مصر الحديث بعد ثوره 25 يناير كأول امرأه مصريه تكشف عن جسدها للعالم اجمع
مش عاوز ادخل فى مناقشه هل هذه حريه أم لا؟ بس عاوز اقول إن ده جسدها هى حره فيه...صورت نفسها عريانه هى حره برضه...عاوزه تورى كسها و بزازها هى حره برضه...ليه؟ علشان هى نشرت الصوره دى على مدونتها الخاصه و صفحاتها الخاصه...مين اللى دخل برجليه؟ احنا... و كمان كان فى تحذير من بلوجر قبل الدخول على محتوى المدونه ...بمعنى انها لم تغصب احد على الدخول إلى صفحتها...و بالرغم من هذا دخلنا و بصينا و شتمنا و حكمنا عليها...ازدواج قوعونى...و هى تقول على نفسها ملحده...يعنى لا تعترف بوجود الله...هل نطبق عليها قانون دين هى لا تعترف بيه؟ يا بت لازم نغصب عليكى تكونى مسلمه و نقيم عليكى الحد... النقطه الفاصله هى إنها تعيش جغرافيا على ارض مصر...يعنى هى تعيش تحت حكم القانون و الدستور المصرى...مش بس كده...هى تعيش فى مجتمع له تقاليده و عاداته الخاصه...مش واحده عايشه فى لندن أو باريس...بمعنى أخر إن لو هى كانت عملت فعلتها دى و هى عايشه فى امريكا كان و لا يهمنا...بس علشان هى داست على زرار انتر من الكمبيوتر بتاعها فى مصر... هى دى المشكله
لو هى قاعده فى البيت و جنبها جامع خمس مرات الشيخ بيؤذن فى الميكروفون العالى و بيشتتها عن مذاكرتها...هل تقدم بلاغ للنائب العام علشان ده بيضرها سمعيا...لأ...علشان إنت حظك إن امك ولدتك على ارض مصر علشان كده غصب عن ابوكى لازم تحترمى ظروف البيئه اللى حوليكى و لو مش عاجبك ارحلى و روحى دوريلك على بلد تناسبك
بس عمليا...هل ينفع ده؟ هل لو مش عاجبانى البلد اللى انا فيها و مش مناسبه مع افكارى و معتقداتى...هل ممكن ببساطه كده اروح اعيش مثلا فى المانيا؟
بالطبع ما ينفعش...علشان كده هى عايشه حياتها و افكارها و معتقداتها فى الفضاء السيبيرى و النت مالهوش حدود زى الدول
بس اللى هى عملته مع صاحبها كريم عامر فى الحديقه العامه...اللى هى تبوسه فى بوقه ادام الناس كلها هو ده اللى مش مسموح بيه...علشان هى اضرت باللى حوليها نظريا و اخلاقيا...هى تريد أن احترم حريتها فى حديقة الازهر(ما تعرفش اسم الحديقه له معنى رمزى لكريم و لا لأ) و لا تريد أن تحترم حريتى بإنى لا اريد ان اشاهد رجل يقبل امرأه...و خاصه إن قانون و عقوبه الفعل الفاضح فى الطريق العام واضحه و معروفه للكل...و هنا تبدأ ديلمه الحريه...السلفى الماشى فى الحديقه لا يريد أن يرى شعرها السايب...هى لا تريد أن ترى زوجه السلفى المنتقبه لأن هذا المنظر يضر عينيها...هو لا يريد أن يراها و هى لابسه البودى المزركش علشان هذا يهيجه جنسيا...هى لا تريد أن ترى صوابع رجليه اللى مش مقصوص دوافره و مليان شعر و يطلق رائحه من خلال الشبشب الزنوبه اللى لابسه...و هكذا إلى ما لا نهايه...و هكذا نرجع لموضوع لو مش عاجبك قوانيننا...ارحلى عن مصر فى ستين داهيه
 مصر تمر بفتره حرجه جدا يا علياء... الناس مش عارفه تروح يمين و لا شمال...تحمى اسرها من الفسوق و العرى و الفضائح و الا اخلاقيه فتنتخب التيارات الدينيه لكى تحمى مصر من الانحلال...أم تتحرر من التشدد و التقوقع و تقيد الحريات و النقاب الفكرى فتنتخب التيارات المتفتحه
 
عاوزين مصر دوله دينيه أم مدنيه؟
  
لو علياء خلفت بسنت...و بسنت كبرت و ترعرعت و عرفت إن كل مصرى شاف صور امها العريانه...فكيف سيكون مستقبل بسنت؟

كيف سيكون مستقبل مصر؟

Monday, October 03, 2011

اللامركزية المصرية

واحد بعد الثوره قال لى : مصر عمرها ما حاتتصلح...عارف ليه؟ علشان كل واحد بيبص على مصلحته و مش مصلحه البلد
لما بيطلع حاليا احكم مرشح رئاسى مصرى فى التلفزيون و يسألوه إيه أول و أهم حاجه عاوز تهتم بيها و تغيرها فى مصر أول ما تمسك الحكم بيقول التعليم و الصحه...و دول فعلا اهم حاجتين احنا لازم نهتم بيهم فى اى بلد فى العالم علشان تنهض...و لكن للأسف معظم المرشحين بينسوا موضوع اهم منهم و هى اللامركزيه... اللى من غيرها و الا التعليم و الا الصحه تنفع تتصلح يا بيه
و أنا علشان كنت عايش زمان فى بلد فيها مركزيه و هى مصر و حاليا عايش فى بلد فيها اللامركزيه...حاسيت بالفرق الكبير اللى ممكن يعمله مفهوم بسيط جدا زى اللامركزيه
بالبلدى كده المركزيه كلنا تقريبا عايشينها فى مصر و حاسين بيها... الواحد يسألك انت رايح فين تقول له رايح مصر و انت فى مصر...طبعا انت رايح القاهره... تقريبا كل المصالح الحكوميه موجوده فى مصر...قصدى القاهره...و السياسيين المهمين عايشين فى القاهره...و الفنانين عايشين فى القاهره...و المثقفين و الكتاب و الوزراء برضو فى القاهره... السفارات و المصالح الحكوميه كلها فى القاهره...لو عاوز تختم على ورق روح القاهره...لو عاوز تقضى مصلحه برضو القاهره...لو عاوز تتعالج روح القاهره...الجامعات العريقه فى القاهره...المدارس الفوق محترمه فى القاهره...المتاحف المهمه فى القاهره...مصر هى القاهره و القاهره هى مصر...لدرجه إن الجيزه بيقولوا عليها برضو القاهره
هل مره جه على زهن التلفزيون المصرى أو القنوات الفضائيه المصريه إنها تجيب خبر عن دمياط أو طنطا؟ طب المنيا أو اسيوط؟ الوادى الجديد أو اسوان؟ الفيوم أو كفر الشيخ؟ احذروا... حمار بنى سويف شخ فى وسط الشارع ...كشرى عم احمد فى حاره حسحوس فى كفر حكاكه بيجيب تسمم...مدرسه الشهيده جملات فى صفط عرق سوس محتاجه ملاعب تنس جديده
اصل الناس اللى عايشين هناك مش مهمه...الناس اللى عايشين فى القاهره همه المهمين...الناس فى الحتت النائيه دى اللى بيقولوا عليها محافظات ناس فقيره...بيئه...تعليمها على قدها...بصراحه كده صعايده و فلاحين...خليهم ورا الجاموسه و الترعه و كفايه عليهم كده...دول ولا يفهموا فى البيض و الا فى البسكويت...دول ما يعرفوش حاجه عن حقوق الانسان...مصر هى القاهره و القاهره هى مصر
عاوز تشوف خريطه مصر الحقيقيه...انظر هنا
انت عارف اسوان و الاقصر و الاسكندريه و شرم الشيخ و الغردقه و الحتت السياحيه التانيه دى...ايوه نهتم بيها و ننميها...مش علشان الشعب المصرى اللى عايش هناك...المصرى و الا يساوى نكله...إحنا نعمر الحتت دى علشان الاجانب...اللى بييجوا من بلاد بره و معاهم فلوس و حريم و الذى منه
طب فهمنى يعنى اللامركزيه دى تبقى ازاى يعنى؟
نمسك مثلا مجمع التحرير...اللى ناس بالملايين رايحه و راجعه يوميا من عنده...علشان تقضى مصالحها و مصالح عيالها...لو المجمع ده مثلا شلناه من وسط التحرير و رميناه فى حته مقطوعه فى الصحرا بعد مرسى مطروح...هل حد حايروح هناك علما إن ما فيش اى وسيله اخرى تنفع غير إنك تروح المجمع ده علشان تقضى مصلحتك؟
طبعا حاتركب اتوبيس و تسافر و تقضى مصلحتك و يقولولك ناقصه الورقه الفلانيه و بعدين تروح تموت نفسك من الأهره...بس فى الاخر إنت اللى روحت برجليك
من النهارده كل الناس لازم تسافر إلى ما بعد مرسى مطروح علشان تقضى مصالحها...طب التحرير حصله ايه...بقى ما فيهوش صريخ ابن يومين...ميدان التحرير فاضى...المواصلات فى المنطقه دى اتحسنت...الناس اعصابها ارتاحت و هكذا...بس دى اللامركزيه العك ملوخيه
طب لو ودينا مجلس الشعب إلى ما بعد اسوان...مجلس الشعب حايبقى فاضى؟ ما حدش حايرشح نفسه فى مجلس الشعب؟
و مجلس الشورى وسط سيناء؟ و سيتى ستارز فى الوادى الجديد؟ و مبنى التلفزيون فى سفاجا؟
تخيل معى ايها المصرى فانتازيا لاند...عاوزين نقلل الزحمه و الاختناق و العشوائيات اللى فى القاهره فروحنا بنينا عمارات مخيفه فى منطقه مهجوره تسمى التجمع الحداشر...حته كده بعد التجمع الخامس...طبعا من غير و الا ميه...و الا نور...و الا سوبر ماركت... و الا مجارى...و الا مواصلات...و الا مدارس...و الا مستشفيات...و الا عيادات و الا و الا...إلا السلعوه و البلطجيه و مغتصبى النساء...حد حايحب يروح يعيش هناك؟
طب أنا بقيت رئيس الجمهوريه...قررت انفذ اللامركزيه صح...عملت ايه...بص معايه...أنا عملت زى خمس أو عشر اقاليم داخل مصر...و جوه كل اقليم برضو خمس أو عشر دويلات...مثلا اقليم هاكون جواها كفر الشيخ و الدقهليه و القليوبيه و الغربيه و المنوفيه و الشرقيه و طنطا...الدويله الرئيسيه لهاكون هى طنطا...بمعنى ده اللى حايكون عايش فيها رئيس هاكون...رئيس اقليم هاكون مسئول بس عن دويلات هاكون بس مش مسئول عن الدويله طنطا...و كل دويله حايكون ليها رئيس...رئيس رئيس الاقليم هو رئيس مصر...رئيس رئيس الدويلات هو رئيس الاقليم...كل اقليم له سياده خاصه فى امور و سياده مشتركه مع رئيس الجمهوريه فى امور اخرى
 كيف يستفيد المواطن الغلبان اللى عايش فى دويله القليوبيه؟
المواطن القليوبى حايبقى عنده قوانين خاصه بالبيئه المحيطه بيه و قوانين عامه للجمهوريه ككل...تلفزيون خاص يهتم بالدويله بتاعته...لغته الخاصه...معتقداته...مذاهبه...طقوسه...المرافق و المستشفيات و المدارس و الجامعات و المعاهد التعليميه و المكتبات الثقافيه الخ الخ حاتصمم لخدمه دويلته فقط...فرئيس دويلته حايركز مجهوداته للنهوض بهذه الدويله فيما يفيد شعب الدويله فقط...و رئيس الاقليم حايتابع و يراقب ما يفعله رئيس الدويله...اما رئيس الجمهوريه فسوف يراقب رئيس الاقليم و ليس رئيس الدويله...و هذا يعيق بالطبع الانفراد بالسلطه و يقلل الاعباء على رئيس الدوله...و بهذا تنفذ القرارات المتخذه من جهه رئيس الدويله بسرعه و دقه و تميز...و تشجع المواطن القليوبى على المشاركه الفعاله فى النهوض بدويلته...و تحل المشاكل الخاصه بالدويله بسرعه و حنكه لمعرفه رئيس الدويله و افراد سلطته بطبيعه دويلته و ادق تفاصيلها...و الامن القومى حاينتشر فى جميع اركان الجمهوريه بالتساوى...و اموال الدوله توزع على الاقاليم و الدويلات بالتساوى... و يكون هاكون متطور اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا و صناعيا و زراعيا و تجاريا...علشان كل اقليم له الوزراء و العاملين المخصصين فقط لخدمه هذا الاقليم و دويلاته فتنهض مصر ككل و يستفيد كل مواطن دمنهورى كان أو عريشى كان أو اسمعلاوى كان...و يبقى زى ما المواطن القاهرى مهم لدولته...المواطن القليوبى برضو مهم...و المواطن الغردقى...و المواطن الدهبى
المشكله بقى يا حبيبى...إن لو رئيس دويله أو رئيس اقليم شرير قرر إنه يتخطى حدود صلاحياته و قرر يستقل باقليمه أو دويلته و بذلك تبدأ الكارثه و تتفكك الجمهوريه اقليم ورا اقليم...يعنى مثلا العلمانيين يقرروا يعملوا دولتهم الخاصه...أو الاسلاميين...أو الاقباط...أو النوبيين...أو البدو...و هكذ تضيع مصر برمتها و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

Sunday, September 18, 2011

Street Tango

>
Enjoying life is not a destiny...it's a choice.

Friday, August 19, 2011

my last day on earth

فى اول دقايق 18 اغسطس 2011...الساعه اتناشر و خمسه بالليل...و انا بابتدى اوضب و الم فى حاجياتى...قبل السفر على رحله التاسعه إلى اويروبيا...تفقدت حجرتى القاهريه المليئه بالاتربه و بيوت العنكبوت...و المكتبه المقتظه بالكتب و الافلام و صورى و أنا صوغنون...و مكتبى الذى شاخ عليه كومبوترى العتيق و ماوسى القديم و كى بوردى المكسور...و بجانبه السرير اللى نمت عليه طوال فتره طفولتى و شبابى و ما بعد البلوغ...و الدولاب المليان بكل ملابس البيت و ملابس الخروج... اكتشفت إن اليوم ده احتمال يكون آخر يوم فى حياتى...يوم 18 رمضان 1432

جوزى اتصل بيه بعد صلاه العصر و قال لى و هوه منهار : الحقى...الطياره اللى كان عليها ابننا الوحيد وقعت

انا كنت باتفرج على نشره الاخبار و لقيت خبر عن سقوط الطائره اللى كانت متجهه إلى اويروبيا و ما كنتش مصدق و اتصلت بشركه مصر للطيران و اكدولى بعدها الخبر و كنت وقتها مش عارف مراتى عرفت الخبر ده و الا لسه

أنا فى مأذق...الوقت ضيق للغايه لكى احكى لابى و امى و عائلتى و اصدقائى عن حياواتى المختلفه...حياتى الطبيعيه المعروفه للجميع...و ثلاثه حياوات لا يعرف عنها الكل...حياتى كولد شاب مدون...و حياتى الخفيه كفنان...و حياتى السريه... و تذكرت الاف الصور التى التقطها فى معظم لحظات حياواتى المختلفه...و جائتنى فكره عرض الجوانب المختلفه لحياواتى عن طريق البوم صور شامل يحكى قصتى...توقفت فورا عن توضيب شنطه السفر...و نزلت اشتريت فلاش ميمورى و نقلت البوم صورى الشامل عليه و اخفيت الفلاشايه فى مكان سرى فى حجرتى منتظرا احد ليكتشفه بعد مماتى

بعد لما خلصنا مراسم الدفن و العزا باسبوع...سافرت لوحدى إلى اويروبيا علشان اخلص اجراءات اقامه ابنى هناك و الم مقتنياته و ارجع بيها لمصر...و بعد لما فتحت باب شقته و لميت حاجاته اكتشفت إن ابنى اللى كنت فاكر إنى اعرفه... ما اعرفوش...و قررت إنى اعيش مع امه بذكرياتنا عنه زى ما كنا نعرفه

بعد لما ابوه مات و اختى جت تاخدنى اعيش معاها فى البيت...العمال جم و لموا كل عفش الشقه و فضوها قبل ما نعرضها للبيع...قولت لهم سيبونى يوم اخير مع اوضه ابنى قبل ما تفضوها...دخلت الاوضه...ابنى قال لى مش كل مره اقول لك يا ماما قبل ما تدخلى تخبطى على الباب...قفلت الباب بسرعه و خبطت...قال لى ايوه...دخلت قولت له تحب اعملك ساندويتش فراخ بالاوطه و عصير كانتالوب بالتلج علشان تعرف تركز فى مذاكرتك...قال لى لأ يا ماما...قولت له انت محتاج طاقه يابنى...قال لى اوكيه يا ماما...سيبينى بقه علشان اخلص المذاكره اللى عليه...قفلت الاوضه و روحت المطبخ لقيت اختى بتقول لى احنا متأخرين و لازم نمشى...قولت لها مش حاقدر امشى و اسيب الشقه...سيبونى هنا...عاوزه اعيش و اموت هنا...رجعوا بسرعه العفش فى الشقه...لازم اوضب البيت حالا علشان لما جوزى و ابنى يرجعوا يلاقوا الشقه زى الفل

Monday, July 25, 2011

ويل لكم فى ايجيبت - بارت وان


قولت لصديقى الاجنبى و أنا نازل زياره إلى القاهره...ما تيجى معايه افرجك على بلدى ايجيبت...قال لى و ماله...استنى اجيب شنطتى و احجز طياره و يلا على ايجيبت... ركبت ايجيبت اير...خبيت عينى بسرعه بماسك النوم علشان اتخيل إنى طاير على اى شركه طيران اخرى بعد ما نفسى غمت لما المضيفه قبيحه الشكل قدمت لى الطعام...و مرت رحله الطيران بسلام...وديت الاجنبى لهوتيل جنب منزلى علشان لو جه نام فى بيتى مع ماما و بابا و الشغاله و العيال ممكن يجيله صدمه يروح فيها...كان يوم الاحد بالليل...قولت له روح ريح شويه و فى ميد نايت ننزل ناكلنا حاجه...قال لى ميد نايت ممكن تكون حاجه فاتحه...قولت له ده انا نسيت اقول لك...احنا شعب يصحى و لا ينام...يعنى الساعه اتين بالليل ممكن عادى تشوف عيال بتلعب كوره فى الشارع...مش زى فى بلدكم العيل لازم يدخل ينام الساعه سابعه بالليل بعد حدوته قبل النوم علشان المدرسه...المحلات برضو بتفضل فاتحه بالليل...ده فى سوبر ماركتهات و صيدليات بتفضل فاتحه اربعه و عشرين ساعه...قال لى واو.. ايجيبت إذ واندر فول...قولت له لما نشوف يا خويه ايجيبت بقت ايه بعد الثوره...واندر و الا مش واندر

روحنا هارديز ناكلنا سندويتشات لقيت كل الرجاله الشغالين فى المحل اتلموا حوالينه...اللى عاوز ياخد الاوردر...و اللى عاوز يمللنا بيبسى...و اللى بيطلع من جيوبه كاتشب و باربى كيو صوص...و اللى بيمسح الترابيزه و بيقول لى ويلكم...فاكرنى الراجل اجنبى و الا ايه...طبعا الاجنبى انبهر بالاستقبال الحافل ده...قولت له بص ياض...ده بس علشان انت اجنبى...لا تنخدع...ده اللى جى على اشده...روح بس انت بعد الاكله ده نام فى هوتيلك...و هاجى اخدك من الهوتيل الساعه تسعه الصبح إن شاء الله

يوم الاثنين...الحراره المتوقعه اليوم 36...اقف التاسعه صباحا امام الفندق...ينزل مسيو اجنبى بالبرنيطه و النضاره الاوكلى السوده المسحوبه و الشورت فوق الركبه و التى شيرت بولو و الزمزميه و السوندويتش الكاميرا و اوعى وشك و قال لى هيا بنا إلى الاهرامات...أى وانت تو سى ذا بيراميدز...قولت له عند روح ماما يا كوكو...خش لم نفسك يا ولد و اطلع حالا غير اللبس السياحى ده...انت فاكرنى هاخدك بالشكل ده...ده يغتصبونا...فطلع  فى حزن لبس بنطلون جينز و تى شيرت عادى و ذهبنا نفطر فى كوستا كافيه...دفعت خمسين جنيه تمن كوراسونايه و كابوتشينو...أول فطار فى حياتى بالتمن ده...بس كان لذيذ...و هو طبعا نازل دفع بالجنيه اللى كان يورو و الا اكنه فلوس ورق
وقفنا ناخد تاكسى...قولت له بص يا بابا هنا اريد ان اعلمك الدرس الاول...قال لى او كى ولد شاب...قولت له هناك التاكسى الابيض...و هناك التاكسى الاسود...و احفظها كده...التاكسى الاسود فى اليوم الاسود...قول ورايه...قال ذا بلاك تاكسى إن ذا بلاك داى...قولت له عفارم عليك...يعنى تاخد التاكسى الابيض و بس...علشان فى عداد...و ما فيش فصال...يعنى ما فيش مشاكل و سنج و مطاوى و محاضر فى الاقسام و الذى منه
ركبنا تاكسى ابيض...ودينا ياسطى على ميدان لورد...قال لى الاهرامات...قولت له انت اطرش...ميدان لورد...خرس...ودانا من الدقى إلى ميدان لورد فى اخر الهرم بخمسه و عشرين جنيه...الله اكبر...ايه الحلاوه دى...و طبعا انا النص...و الاجنبى النص...أه ...هوه فاكرنى حاتفعله كل حاجه و الا ايه...كل حاجه بالنص

طلعنا من التاكسى...بصيت للواد الاجنبى فى وشه و قولت له بص ياض...فى احتمال إن ناس تلزق فيك...فاتركها تلزق...و امسك نفسك...لا تنفعل...و لا تتنرفز...و باطلب منك تقول حاجه واحده...باطلب منك فقط تقول لأ شكرا...تقول ايه؟...قال لى لا سوكران...قولت ربنا يعدى اليوم ده على خير...توكلنا على الله

مشينا من ميدان لورد إلى اتجاه الاهرامات...شعرت بتحركات غريبه فى المنطقه...عيال بتجرى من ورانا...و عيال بتجرى من ادامنا...و فى شىء مش و لا بد فى الجو...و لما كنا على بعد امتار من مدخل منطقه الاهرامات اتلموا علينا شويه شوارعيه عمالين يشاورا بلغه الاشاره إلى منطقه مقطوعه...فروم هير...هنا الدخول...من هنا...قولت لهم على مين يا روح امك منك له...لقيت قسم شرطه جنب المدخل...قولت لهم انا داخل القسم بنفسى اسأل أين المدخل إلى الاهرامات...قام ظابط الشرطه اللى فى القسم قال لى اوعى تسمع كلامهم...تمشى عالطول لفوق حتلاقى مكتب قطع التذاكر...قولت له عفارم عليكى يا شرطه...تحيا الثوره...و الشعب فى خدمه الشرطه...بصلى كده...قولت له لأ قصدى الشرطه فى خدمه الشعب

مشيت أنا و الاجنبى فى خطا ثابته و اثقه و أنا رافع راسى لفوق و اغمز بعينى للشوارعيه و اطلع جزء من لسانى قال بغيظهم على فلاحتى و روحنا شباك التذاكر...كام يا ريس...قال لى انت مصرى...قولت له اه...قال لى ورينى بطاقتك...ابتديت اشك فى نفسى و اصدق إنى اجنبى...وريته...قال لى التذكره باتنين جنيه...و الاجنبى بستين...قولت له بس ده طالب اجنبى...قال بتلاتين...دفعنا و دخلنا منطقه الاهرامات

الاجنبى اول ما دخل...عينيه دمعت...و فتح بقه...و وقع على ركبه...قولت شوفت ...منظر الاهرامات بيعمل فى الاجانب ايه...و بصلى الاجنبى ثم قال...حاموت من الحر...عطشان يا صبايا...اعطنى يا ولد اشرب من زجاجه المياه...قولت له بقى كده...خد
فجأه...سمعت صريخ مدوى يأتى من وراء الهضاب...عيال ماسكه نظاره مكبره و اعلام سوده و بتنادى للمنطقه بأعلى صوت...سياح...سياح...هناك سائح قادم...هجوووووم...مفيش الواد الاجنبى بلبعله حبتين ميه...و لقينا نفسنا محاطين بكميه من العيال الغير نظيفه كل واحد يشد جزء من جسمى...واحد كان ماسك رجلى...و واحد ايد الاجنبى...لأ من فضلك ما تلمسنيش...و التانى فى شنطته...و واحد مسك فى هدمتى...تعاله اركبك جمل...تعاله اركبك حصان...طب تعاله اركبك حمار...الاجنبى طبعا عمال شريط كاسيت معلق...لا سوكران...لا سوكران...و انا عمال اشتم فيهم اوعى احه يابن الوسخه اوعى يله يا عرص منك له...لقيت الواد بيرد عليه ابن القحبه ده و بيقول طب و ليه الغلط ده بقااااا...ما احنا كنا كويسين مع بع تينا...قولت فى ذهنى دى كانت فكره مهببه بهباب إنى اجيب اجنبى ايجيبت بعد الثوره دى...الوقتى عرفت معنى التحرش اللى بيقولوا عليه...راح نازل واد اسمر بالبراشوط لينقذنا...ضرب العيال بالجذمه و هشاهم من حولينه و قام مطلع البطاقه و مسلم عليه و على الاجنبى...ويلكم إن ايجيبت... ماى نيم إذ محمود...وى ار إن اهرامات او جيزااا...لأ يا شيخ...قال لى انا حاملكم طور فى المنتي أه...هافرجكم على الاهرامات و ابى الهاول و المقابر و المركبه السمسيه...و دى خدمه مجانيه مس لازم تدفعوا اى مليم بعد الطور...و لو عاوز تقول سكرا فى الاخر بحاجه ما فيس مانع...و احنا مكلفين هنا نعمل طورز من وزاره السياحه...و راح مشاور بصباعه على شباب اخر متسكع بيهش دبان...قولت له لو من وزاره السياحه...ليه مش ملابسنكم يونيفورم و مش حاطين بادش باساميكم...قال لى ابقى اسألهم

بصيت على منطقه الاهرامات لقيتها منطقه مهجوره...ما فيش ضابط شرطه واحد...و يبقى فيه شرطه ليه مادام ما فيش سياح...و ماحدش حايجى يسرق الهرم...قولت اخلى الواد ده معانا كحارس يحرسنا بدل لما يطلع علينا فى وسط الصحرا بلطجيه و الا العيال المعفنه دى يسرقونا و يخلصوا علينا...و بالمره يهش العيال اللذقه اللى متربصين لنا...قولت له طيب...اوكيه
مافيش...قعد يتكلم خمس دقايق عن إن الهرم ده اسمه خوفو...و الهرم ده اسمه خفرع...و التالت....قولت له منقورع...قال لأ...منقرررر ع...فكرنى بخمسه ابتدائى...و قعد يقول شويه كلام بالهلابوكش...و المصيبه بالعربى...و الواد الاجنبى بيبصلى باستغراب...قولت له حابقى اترجملك بعدين...فى الطياره...اصلى اتكسفت اترجمله الكلام اللى محمود بيقوله...خلص الكلام الهلاكش و قال تركبوا حصان و الا جمل...قولت له حانمشى على رجلينا...متشكرين يا برنس....قال منطقه الاهرامات دى سته كيلو وما تقوليش حاتمشى الاجنبى الظهر فى عز الحر على رجليه فى الصحرا...فتحت بقى علشان اتكلم قال لى ما فيش مناقشه...حصان و الا جمل...قولت طب...قال حصان و الا جمل...المشكله انه صايع و أنا مش عارف ابقى صايع...بحاول بس مش راكبه عليه...انا ادامه ولد شاب بسكوته...بكام...قال لى انت تركب و فى الاخر نتحاسب...الاجنبى بصلى و قال لى عمرى ما ركبت جمل...و دى فرصه لن تتكرر مره اخرى فى حياتى...بصلى الواد الاجنبى بمنظر يصعب على الكافر...زى البيبى عاوز مصاصه...فقدت اعصابى و قمت شاخط فى محمود بكااااام...قال لى هناك طور صغير تبص على الاهرامات الثلاثه و ترجع بتمانين جنيه...و طور متوسط الاهرامات و المركبه السمسيه و زهره اللوتس بميه و عسرين...و طور كبير كل ده مع السرح و التصوير و الطلوع على منتيقاااه ترى فيها مصر من فوق...قولت له هناخد الطور الصغير...قال لى طب أنا عملتلك خصم حالا...الطور الكبير بتمن الطور المتوسط...قولت له خد فلوسى و موتنى...قال لى ايه؟...قولت له ماشى ناخد اللى انت عاوزه...و انا عمال اعرق...و الواد الاجنبى عمال يعرق...و الاكس مش شغال...اركب...اده الوقتى...اركب...طب انا بخاف من الجمل...قولت الشهاده و نطيت فوق ضهر الجمل...اول مره اركب جمل...و كنت فاكر اول ما حانط حايجرى بيه و يرمينى من المنحدر زى ما شوفت فى موقعه الجمل...و الواد الاجنبى ركب الجمل...و لقيت الجمل ما بيتحركش...محمود قال ادفع و الجمل يتحرك...اديته 120 جنيه...قال لى للفرد...قولت له طب ده النص و لما ترجعنا تاخد النص التانى...قال لى يا امه الدفع...يا امه...قولت له زى الحمار العيل الجبان حادفع حادفع...بس كل واحد ميه...قال لى ميه ميه

دفعت و تحركت الجمال...أنا على جمل...و الواد الاجنبى على جمل...و واد اسمه تامر بيحرك الجمال من تحت...محمود قال و الحلاوه بقه...قولت له ما فيش حلاوه يا حلاوه...حاول يوقف الجمال و لكن تامر تركه يشد فى شعره و يسب فينا و دخلنا إلى منطقه الاهرامات

قولت لتامر شكرا يا تامر...قال لى باحترام العفو يا باشا...بصيت على منطقه الاهرامات...لقيتها خاويه تماما من السياح...بل من البشر...ما فيش واحد يوحد ربنا فى المنطقه؟...ياهووو...دى السياحه مضروبه بجد يا جدعان...فين السياح...فين الاجانب....فى الاوتوبيسات...فينك يا مصر...دى الاهرامات...احد عجائب الدنيا السبع...و مافيهاش نفر...طب مصرى يبص كده الهرم اخباره ايه...لسه موجود و الا لأ..بس هو كده...فضاء...صحراء جرداء...و شويه طوب فوق بعض عاملين هرم...لأ بجد عينيه دمعت...و سمع هوووس...مش سامع غير صوت الريح...و من حين لأخر صوت الجمل بينهأ...و ريحه وحشه...تامر تعب من جر الجمال و اللى فوق الجمال و قام ناطت زى الطرزان و راكب على الجمل قدام الواد الاجنبى
وصلنا للاهرامات...تسلقنا الاهرامات...و صورنا بعض الصور...قام تامر واخد الكاميرا من الواد...و قال له يعمل شكل غريب بايده...فالواد الاجنبى عملها...و قام قايل ساى شيييييز...و مصوره اكنه شايل الهرم بصباعه...ايه الابداع الفنى ده...الاجنبى قال فيه قمامه فى كل مكان...قولت له اتعود على المنظر ده علشان لسه هانشوف منه كتييييير...قال لى لو فى ناس بترمى زجاجات و اكياس بلاستك كل يوم...ليه ما فيش شركه تيجى أخر النهار تلم القمامه دى...قولت له ابقى قول ده لحوس
كملنا الرحله و فجأه لقيت تامر بيقول لى الحق...الواد صاحبك قلب الوان...قولت يادى المصيبه...الواد الاجنبى شكله حايفطس منى فى وسط الصحرا...الساعه 12 الظهر فى عز الحر...و الحراره 42...و الواد يا عين امه مش متعود على الجو ده...روحت عامل فيها المنقذ و مطلع ازازه ميه سخنه من شنطتى و مشرب الواد الاجنبى اسعافات اوليه...الواد من بعدها فاق و قال سوكران...قولت له العفو يا باشا...استرها معانا يا رب

الولد الاجنبى قال لى ممكن ندخل إلى داخل الهرم...اريد أن ارى الهرم فروم إنسايد...قولت له اسكت لاحسن ارجعك بلادكم

تامر نزلنا على مرتفع نقدر نتفرج من فوقيها على الجيزه و القاهره...و برضو اخد الكاميرا و فضل يخلى الواد الاجنبى يعمل حركات بايديه و يقول ساى شيييييز...و بصيت على مصر...و لقيتها كبيره اوى...زحمه اوى...حيويه اوى...اسمع صوت احتكاك الناس و العربيات و البيوت ببعضيها...و سحابه صفرا عايمه فوقيها...تامر شاورلنا على المقابر اللى جنب الاهرامات...و لاحظت وجود  مقابرالميت المسيحى جنب مقابر الميت المسلم...يعنى فى الحيا عايشين وحده وطنيه...و فى الممات بنؤكد على وحدتنا الوطنيه...علشان ربنا واحد
اتمشينا بعدها بالجمال لمنطقه المركبه السمسيه...قصديه الشمسيه...و متحف اللوتس اللى حتى الان مش عارف هوه فين...بس المهم يعنى عدينا من جنبه زى تعليمات الطور...و تامر فضل يحكيلنا عن طفولته المأساويه...و كفاحه المرير و كيف إنه عصامى...و الواد تامر ما يكملش العشرين...و جينا جنب ابو الهول لقينا ترعه صغيره...و فجأه صرخ الواد الاجنبى...شوفوا البوبى الحلو الكميله ده...بياخد شور...امال فين صاحبه؟...يا راجل...ده انت رعبتنى يا شيخ...و ماله...الدنيا حر و الكلب بيهوى على نفسه...طبعا ترعه قذره ذو اللون الاخضر الدال على الامراض...و الكلب قاعد فى الميه صنم لا يتحرك...اده...ستوب...هى الميه دى تحت ابو الهول...ايوه...يعنى برضو تحت الاهرامات...ياس...طب هى الميه دى مش خطر على الاثار...يا عم فكك...انت الفكيك اللى حاتيجى تدق ناقوس الخطر...كبر...ما طول حياتنا الترع دى موجوده... و ابو الهول شامخ بيبصلك و بيقول لك استرجل

خلص الطور بتاعنا...و نزلنا من على الجمال فى منطقه شعبيه قرب الاهرامات...و شكرنا تامر...و اشترينا 4 زجاجات مياه...أنا اتنين و الواد الاجنبى اتنين...خلصت الازايز فى ثانيه...بصيت لقيت الواد ماسك ازازه المايه فاتحها و بيشاورلى على فتحه ازازه الميه و وشه بقى بنفسج و كل علامات القلق ظهرت على وجهه و قام قايل:لا
 تو بى كونتينوت

Tuesday, June 14, 2011

شهيد فى أى بى

يا جماعه...علشان دم شهيد الثوره ما يروحش هدر لازم نحط صوره الشهيد فى وسط علم مصر بدل النسر...و نعمل بوستر للشهيد نلزقه على جدران كل بيت فى مصر...مش النهارده و الا بكره...لأ حالا...و البوستر يكون كبير مقاس اكس اكس اكس لارج...و نعمل بوسترات صغيره نلزقها على العربيات و الميكروباصات و الاوتوبيسات...لازم نعمل تى شيرتات عليها صوره الشهيد...بكل المقاسات و الالوان...و لازم نلبس التى شيرت ده كل يوم جمعه...علشان ما ننساش الشهيد...و نعمل مداخل و مخارج ميدان التحرير باسم الشهيد... مثلا مدخل اسم الشهيد واحد...مخرج اسم الشهيد تلاته...و نحول كل اسماء محطات مترو الانفاق اللى عليها اسم الريس المخلوع لاسم الشهيد...المدارس لازم تبقى باسم الشهيد...و المستشفيات و المعاهد كمان... و ياريت يبقى اسم الشهيد برضو على المقاهى و الكافيتريات...و المطاعم كمان... اسم الشهيد و صورته لازم تكون على افاتاتر كل مواقع الانترنت...الفيسبوك و تويتر...على المأكولات و المشروبات...و عاوزين نعمل تمثال للشهيد نحطه فى ميدان التحرير...و تمثال فى كل محافظه فى مصر...و نشيل من كل الجامعات و المراكز الحكوميه صوره الريس المخلوع و نعمل مكانها صوره الشهيد...و نذكر اسم الشهيد و حياته و قصصه فى كتب التاريخ و المناهج الدراسيه...و كل مواطن مصرى يطلع 10 جنيه لصندوق الشهيد...علشان نساند بيها اسره الشهيد...لازم نعمل اغنيات للشهيد...و افلام و مسلسلات عن الشهيد...و متحف نعرض فيه مقتنيات الشهيد...عاوزين لما نخلف عيل نسميه على اسم الشهيد...و لما نعمل مشروع برضو يبقى باسم الشهيد...لازم الريس المخلوع و عائلته كلها و اعوانه و الوزراء السابقين و المسئولين و ولادهم و ولاد ولادهم يتعدموا...علشان دم الشهيد ما يروحش هدر

مين قال إن دم الشهيد راح هدر؟
الا تكفى الثوره؟
الا يكفى اسم شهيد الثوره؟
هل بنشك فى ربنا بإدخال الشهيد الفردوس الاعلى من الجنه و انهم احياء يرزقون؟
هل اصبحت مقوله" علشان دم الشهيد مايروحش هدر" سبوبه و تيمه نرددها فى كل صغيره و كبيره تخص مصر؟
هل كل اللى شاركوا فى الثوره و مازالوا احياء كخه و مش فى اى بى علشان ما استشهدوش؟
هل ترغب فى جنازه مهيبه يا عزيزى المواطن؟

طب واحد كان رايح يشترى بيبسى و ماشى فى الشارع جنب التحرير يوم الثوره خادله رصاصه مات فهو شهيد فى اى بى
بس واحد كان سايق العربيه رايح الاسكندريه اتقلبت بيه مات فهو شهيد بس مش فى اى بى
و و احد فى بولاق ابو العلا بيركب لمبه اتكهرب مات فهو شهيد بس مش فى اى بى
و و احد دخل يعمل عمليه الزايده فى سويسرا مات فهو شهيد بس مش فى اى بى
و واحده كانت بتولد فى امريكا فماتت فهى شهيده بس مش فى اى بى
و عيل فى كوالا لمبور كان بيعدى الشارع خبطته عربيه فهو شهيد بس مش فى اى بى
و و احده فى اسيوط كان عندها سبعين سنه ماتت طبيعى على سريرها فهى متوفيه بس مش شهيده و مش فى اى بى

لا احد يعلم كيف سيحاسب الله الإنسان بعد موته

بس تانى مره لما تكون عاوز تموت تبقى تستنى شويه لما تحصل ثوره فى بلدك و لو ما فيش... دور فى العالم كده فين فيه ثوره و روح ميدان التحرير اللى عندهم و وسطن نفسك و افتح صدرك و ما تنساش تتشهد....علشان دم الشهيد ما بيروحش هدر