EgypToz: July 2012

Monday, July 30, 2012

جنين


فى اسئله من اللى و لا بتودى و لا بتجيب بتنزل على دماغى زى المطر من وقت إلى آخر...و الشهور الى فاتت تقريبا يوميا...اسئله بترهق تفكيرى و بتحسسنى إنى ناوى اتجنن فى القريب العاجل لو استمر الموضوع ده على الحاله دى...خاصه و إنى كل فتره باقف فى حياتى عند مفترق طرقات و لازم اتخذ قرار فورى...امشى يمين و لا امشى شمال...اعمل كده و لا اعمل كده...و مش عارف هل فى ناس زيى كده بيجلها حالات الشطحان الزهنى المزمن اللى بتجيلى و لا لأ...لما باتكلم مع الناس و بقرا الجرايد و بتفرج على التلفزيون...باحس إن معظم الناس عايشه و السلام...مواضيع حلزونيه مفستكه من اللى بتخرم دماغى همه مش فاضيين ليها...الناس ملخومه بحياتها...و بتعيش يادوب اليوم بيومه...و ما تنتظرش لما تسأل عم سعيد اللى فى حاره الخوشخاش...يا عم سعيد انت عايش ليه؟

أنا رجعت اقرأ اللى كتبته آخر السنه اللى قبل اللى فاتت...و لقيت  نفس الاسئله لسه بتدور دوران حلزونى لولبى فى المخ من غير ما اوصل لنتيجه...و هنا تبدأ المشكله...إنت عندك حل من حلين...يا امه تكبر دماغك و تعيش و خلاص بالمفهوم اللى الناس ربوك عليه...و يا امه تستمر فى اللت و العجن فى المواضيع دى لغايه ما توصل لإجابه تخلى ضميرك مستريح و تعرف تركز بقه فى مشوار الحياه...أنا اخترت الطريق التانى علشان انا مش عارف اركز فى حياتى خالص...الطريق الاولانى وصلنى للطريق التانى اللى خلانى اكتب الموضوع ده دالوقتى

انا فى يوم من الايام حلمت اننا طايرين بين المجرات و واقفين بنبص على كوكب الارض من الفضاء الخارجى...انا لقيت شعاع طالع من الارض بيورينى ناس قاعده ادام التلفزيون و واحد بجلبيه و دقن بيقول بمنتهى الثقه و التحمس إن رفع البصر إلى السماء اثناء الصلاه حرام و إن اللى حايعمل كده حايخطف بصره...و شعاع تانى اتنين ستات قاعدين بيتناقشوا بحماس هل لبس الحجاب الاسبانيش حلال و الا حرام...و شعاع تالت شخص بيدعوا صديق له للاحتفال بعيد ميلاده...فقال له مش حاجى لإن الاحتفال بعيد ميلادك حرام و تطفئه الشمعه حرام حرام حرام

انا تخيلت انى لو ما فيش دنيا و اخره و كده...و ببص من الفضاء على الحاجات اللى الناس بتاعملها و عايشه علشانها و شاغله نفسها بيها طول حياتها على الارض...حاضحك و بعدها حابكى...تطويل لحيتك كان على الفاضى يا شيخ...كلام الشيوخ الحماسى على الفضائيات ليل نهار و قصص قبل النوم عن اساطير زمان كان على الفاضى...حايقولوا ايه الشيوخ لما يطيروا فى الفضاء و ينظروا لنفسهم بعد اكتشاف عدم وجود اى شىء فى الوجود

كونى انى باكتب موضوع زى ده فى نهار رمضان دليل انه من نفسى الخبيثه علشان الشياطين محبوسه فى رمضان...يعنى هل انا فطرت الوقتى؟

الامثله دى الغرض منها الموضوع الاهم...لإنى كإنسان مسلم ملتزم باصوم فى رمضان من الثالثه فجرا و حتى التاسعه و النصف مساء...و باشتغل فى عملى باجتهاد...كتير من الاجانب بيسألونى انا باصوم ليه؟ و ازاى؟ و إن عدم شرب المياه مضر على الصحه...و إن ربى اكيد مش عاوز انى اعانى من الجوع و العطش فى حراره جو الصيف

على مر العصور فيه  فلاسفه و مش فلاسفه رأوا إن الدين ده افيون الشعوب...دواء لتغييب عقول البشر...و وسيله للسيطره على جموع من الناس لتحقيق اهداف شخصيه أو سياسيه أو اقتصاديه أو أو أو

و انا فى السوبر ماركت شاهدت شاب بيقبل الجيرل فريند بتاعته فى الفم...الشاب ده اتولد فى اسره مسيحيه ولكن متحرره فكريا...و عند بلوغه السادسه عشر قرر عن اقتناع ان يعيش ملحد...طبعا سمع فى حياته عن الاسلام من وسائل الاعلام...و الاكثريه كلام سىء و مرتبط بالتخلف و الارهاب

ممكن واحد يقول ده اخرته النار...و و احد تانى يقول ما حدش يقدر يقول ربنا حايحاسبه ازاى...و واحد يقول ده كان واجبه إنه يقرأ عن الإسلام و يؤمن بالله...و واحد يقول ده واجبنا كمسلمين إننا نعرف دينا لكل البشر فى انحاء العالم...و واحد يقول هوه كده كده فاته فرصه كبيره لمعرفه عظمه الإسلام و حلاوه العيشه كمسلم...و واحد يقول ده الشاب ده عايش حياته اكسلانس و بحريه و لا ملزم يصلى خمس صلوات فى اليوم...و لا ملزم يتجوز الجيرل فرندايه بتاعته...و لا ملزم يصلى كل الصلوات فى المسجد جماعه...و لا ملزم ما يسمعش موسيقى...و لا ملزم ما يلبسش مايوه تحت الركبه...و لا ملزم يمنع نفسه عن الاكل و الشرب من طلوع الشمس حتى غروبها لمده شهر...كان اسهلى و امتعلى ما ابقاش مسلم

و هنا يأتى للمره الالف السؤال اللى ملهوش اجابه...انت مصير و لا مخير؟ انا حاسأل بطريقه تانيه...هل انا انسان حر و لا مش حر

هل كنت حر إنى ابقى مسلم؟ لا و نعم...لا لإنى اتولد من اب مسلم و ام مسلمه فى بلد مسلمه و اتربيت على تعاليم الاسلام و إن الدين ده هوه الدين الصح...و نعم لإنى ممكن فى اى وقت اقرر ما ابقاش مسلم...بس هنا النقطه الفاصله...كونى انى كبرت على التعاليم الاسلاميه...معناها إن مغروس بحكم التنشئه إن ابقى مقتنع إن اللى يترك دينه اخرته الهلاك فى النار...و من منطلق هذا الاقتناع ما اتركش هذا الدين...و هنا ابقى مش حر مره اخرى

عندك اختيار بين اتنين من منطلق التفكير الدينى...يا امه تؤمن بالله و تدخل الجنه...يا امه ما تؤمنش بالله و تدخل النار...يعنى الإنسان حر فى الإختيار و مش حر فى المصير...و لكن الإنسان بعقله يريد دخول الجنه...فيقرر الإيمان...و هنا اصبح اختياره مش حر برضو فى النهايه

يعنى لو سألت واحد إن لو ما كانش فى جائزه فى النهايه ...اللى هيه الجنه...هل كنت برضو حاتؤمن بالله؟

اوقات كتيره باسأل نفسى ازاى بشر ايام الرسل فى زمن المعجزات ما كانتش بتؤمن بالله...اللى بيقولوا عليهم كفار...أنا لو النهارده واحد جالى و قال لى انا رسول و طار بين السحب و قسم الجبال نصفين و اخرج براكين من تحت الارض...هل حاقول لأ انت الدجال زى ما علمونى فى المدرسه؟

ساعات بانادى بصوت عالى و اقول يا رب...يا رب رد عليه...يا رب ساعدنى...زى الرسول اللى قال للرب إنه يريد ان يراه و هو يحى الموتى حتى يطمئن قلبه

الله موجود حولى فى كل مكان...و المعجزات موجوده حولى فى كل مكان...المؤمن يراها و يتعجب منها و يقول سبحان الله...و الكافر لا يعيرها اى اهتمام

دى بس بعض الامثله من الافكار اللى هلكت جمجمتى...و الدليل إن الموضوع  مكتوب ملوخيه و مش مترابط نهائيا 
و كل الاسئله دى طبعا بتنبت و تترعرع فى مناخ هادىء و مثقف و خصب للتفلسف و بعيد كل البعد عن الدين ...اوروبيا...علشان أنا لما كنت متفعص وقتها فى الميكروباص فى السيده زينب...و مشغول بتخليص ورق الفيش و تشبيه من قسم السيده...و سامع ادان العصر فى الخلفيه...و شايف سنان السواق المسوسه فى مرايه العربيه...و شامم ريحه العرق اللى طالعه من جلبيه الست السوده اللى قاعده جانبيه...و حاسس بتفتفات الراجل اللى بيرغى ورايه بترف على قفايه...كان كل همى انى اروح البيت...علشان اكل البوفتيك اللى مامه عملاهولى...و اشرب بيبسى كانز بالتلج...و اقعد فى التكيف...و العب فيفا بلاى ستاشن

اهم سؤال بقه فى الموضوع...انا حاستفيد ايه من الاسئله اللى ملهاش اخر دى؟

الدين و الإيمان بوجود خالق و جنه و نار يعطى للإنسان معنى لحياته...و الإنسان ما يقدرش يعيش على كوكب من غير هدف...و إلا نهايته تبقى الانتحار

و انا علشان تعبان جدا من حياتى و فى اوقات كثيره كنت باتمنى انى انتحر علشان استريح...لإنى فى صراع داخلى مستمر لإيجاد حل لكثير من مشاكلى الشخصيه ...هل ارضى اهلى و مجتمعى ام ارضى ربى...هل احقق احلامى الدنياويه التى اراها ام اعيش لآخرتى التى لم اراها

و علشان اكون صادق مع نفسى...دينى الإسلامى يفرض عليه قوانينه السماويه و حدوده التى لا جدال فيها...دينى الإسلامى هو دستورى فى الحياه...و لكنه دستور ليس بالهين...فيا إما اكون حامل أو اكون مش حامل...ما اقدرش ابقى نص حامل

كان خوفى و كل الخوف فى اوروبيا إنى غير اراديا اكفر...و لكن إيمانى بإيمانى الابدى بالله و اقتناعى الكامل بالإسلام ازال عنى هذا التخوف فى لحظات...اعتقد إنه اليقين

حتى و لو لم اجد الاجوبه التى تريح تفكيرى

انا لومت نفسى بعد كتابه الموضوع ده لإنى تربيت إن التفلسف فى المواضيع دى حرام...فما بالك من انى باهجر بيها علنا فى الانترنت...هل ده ذنب عظيم؟

و من هنا ابدأ التفكير من جديد